أدبمقالات

بركة خان وإسلامه 

مقال بقلم عاشوركرم

بركة خان وإسلامه 

بقلم / عاشور كرم 

مقالات ذات صلة

إن جِنْكِيْزْ خَانْ ‏هو مؤسس  الإمبراطورية المغولية والتي اعتبرت أضخم إمبراطورية في التاريخ ككتلة واحدة بعد وفاته فلقد برز بعد توحيده عدة قبائل رحل لشمال شرق آسيا فبعد إنشائه إمبراطورية المغول وتسميته

بجنكيز خان

بدأ بحملاته العسكرية فهاجم خانات قراخيطان والقوقاز والدولة الخوارزمية وزيا الغربية وإمبراطورية جين فلقد انجب سبعة من الأولاد  كان منهم بركة خان بن جوجي بن جنكيز خان وهو أحد سبعة أبناء لجوجي وهم

باتو و أوردا و شيبان وبركة وجمتاي  بركجار و توقاتيم  وكان الابن الأكبر باتو وكان ترتيبه على إخوته هو الرابع بعد شيبان  قد ورث منصب أبيه وأصبح زعيماً للقبيلة الذهبية  والتي تعد أولى قبائل التتار إسلاما  وأكثرها تعاطفا وتأدبا مع المسلمين وبسبب تعاطف (باتو) مع المسلمين في بلاده أخذ النصارى خاصة الرهبان والقساوسة في بلاد المغول وكان لهم دور وتأثير كبير على الحرب المروعة على بلاد الإسلام في تحريض الزعيم الكبير للمغول (كيوك بن أوغطا ) لمحاربة ( باتو ) قبل أن ينتشر الإسلام في كل ربوع الشمال ولما توفي (باتو) سنة ٦٥٠ هجرية وخلفه من بعده في رئاسة القبيلة الذهبية ابنه (حرتق) الذي لم يعش طويلا حتى توفي وانتقلت الرئاسة لعمه (بركة خان) وذلك سنة ٦٥٣ هجرية  ولقد دخل (بركة خان)  الإسلام سنة ٦٥٠  هجرية وكان من قبل محبا ومتأثرا  بالإسلام بسبب امرأة أبيه (رسالة) وقد التقى (بركة خان) في مدينة (نجارى) مع أحد علماء المسلمين واسمه نجم الدين مختار الزاهدي وكان بركة عائدا لتوه من زيارة عاصمة المغول (قرة قورم) وأخذ (بركة) في الاستفسار عن الإسلام من هذا العالم المسلم وهو يجيبه بكل وضوح وسلاسة فطلب بركة منه أن يؤلف له رسالة تؤيد بالبراهين رسالة الإسلام وتوضح بطلان عقائد التتار والتثليث وترد على المخالفين والمنكرين للإسلام فألف (الزاهدي) الرسالة ودخل بركة خان الإسلام إثر قراءتها عن حب واقتناع وإخلاص ورغبة عارمة في نصرة هذا الدين وبعدما هلك الطاغية (هولاكو) من شدة الغيظ والحقد على ما جرى على يد (بركة خان) ورث مكانه ابنه ( أباقا ) وورث عنه أيضا حقده وحسده على ( بركة خان ) خاصة أن ( بركة ) قد هزمه هزيمة كبيرة سنة ٦٦١ هجرية لذلك كانت محاربة بركة هي أولى خطوات وقرارات 

أباقا بن هولاكو  وقد  أعد أباقاجيشا جرارا لمحاربة بركةوأرسل بركة أولا قائده نوغاي ولكنه هزم وأصيب بسهم في عينه وكان بركة خان يحب نوغاي لإسلامه وجهاده معه في كل موطن، فخرج بركة خان بنفسه للقاء أباقاوفي نيته محاربة عدو الإسلام وإزالة هذا الفرع الخبيث من شجرة التتار التي بدأت تتحول للإسلام شيئا فشيئا وأعلن ألغو الحرب على بركة بعد رفضه الولاء لقوبلاي فاستولى على فاراب وخوارزم ثم استولى على الضفة اليسرى ففقد بركة خان سيطرته على ماوراء النهر لم يلبث أن قام بركة على رأس جيش كثيف وتوجه نحو تفليس لمواجهة أباقا  لكنه توفي في الطريق في ربيع الآخر ٦٦٥هـ ديسمبر ١٢٦٦م فارتدت عساكره  وبعدها بعدة أشهر توفي أولغو خان الجغتاي.  وأخير اختتم حديثي بأن   ترك  بركه ولدين أحدهما له أربعة أولاد والثاني ولد واحد، ولكن أيا منهم لم يخلفه على العرش  وكانوا يعيشون في مدينة ساكسين وقد سمى السلطان المملوكي الظاهر بيبرس ولده الأكبر بركة خان حبا في شخصية بركة خان والجدير بالذكر أن بركة خان عندما تولي الحكم بايع خليفة المسلمين الخليفة

العباسي

بركة خان وإسلامه 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى